أنواع اﻟﺧﯾﺎرات اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟية



تعددت استراتيجيات الخيار الاستراتيجي وذلك للاختلاف في تحديد معايير التصنيف لهذه الاستراتيجيات ولطبيعة الأهداف التي تعمل المنظمة على تحقيقها، إذ صنفها (Ansof) الى أربعة استراتيجيات هي (تطوير المنتج، تطوير السوق، التغلغل في السوق، التنويع) (عطا،:2015147) وقد اختلف الباحثون في عدد هذه الاستراتيجيات، ومن هذه الاستراتيجيات: 

1) استراتيجية الاستقرار:

تتبنى هذه الاستراتيجية من قبل المنظمات الناجحة التي تعمل في بيئة ثابتة يمكن التنبؤ بها إذ تقوم بحشد مواردها في مجال الأعمال الحالية بهدف تحسين ميزتها التنافسي وللدفاع عن وضعها الحالي وما حققته من نتائج ولهذه الاستراتيجية انواع عديدة هي: 

  1.  استراتيجية عدم التغير: وهي استمرار المنظمة بنفس الأعمال دون أي تغير يذكر
  2.  استراتيجية الربح: تنطلق من فكرة التضحية بالنمو من اجل زيادة الارباح إذ يرتكز أداؤها نحو تخفيض كلف البحث والتطوير 
  3.  استراتيجية التريث: تنطوي على تخفيض مستوى أهداف المنظمة إلى مستوى يسمح لها بدعم وتعزيز مواردها في حالة استنزاف مواردها وطاقاتها 
  4.  استراتيجية الحركة البطيئة: تنبع من حالة إدراك الإدارة العليا بعدم القدرة على الاستمرار في أتباع استراتيجية النمو بسبب عوامل خارجية 
  5.  استراتيجية الحصاد: تقوم هذه الاستراتيجية بتقليل حجم الانشطة والاستغناء عن انشطة لم يعد بالإمكان تطويرها 
  6.  استراتيجية النمو التدريجي: تقوم المنظمة بانتخاب نوع معين من الانشطة بعناية بحيث تكون عمليات النمو فيها ممكنة في حين باقي الانشطة في وضع الاستقرار. 

2) استراتيجية الانسحاب (الانكماش):

تتبنى المنظمات هذه الاستراتيجية عند انخفاض معدل تحقيق الاهداف عما سبق تحقيقه إذ تعمل على تقليل خطوط أنتاجها وأهدافها وتقليص أسواقها ووظائفها واضافة التحسينات الوظيفية وتقليل الانشطة في الوحدات العاملة ذات التدفق النقدي وتتخذ هذه الاستراتيجية انواع عديدة هي: 

  1.  استراتيجية التحول: تقوم المنظمة بتغيير أنشطة أعمالها الحالية والتحول إلى مجالات عمل جديدة الا ان هذا التحول لا يعني عدم احتفاظ المنظمة بأنشطتها القديمة ولكن التركيز ربما يكون أكثر على انشطة الأعمال الجديدة
  2. استراتيجية التخفيض وإعادة التأهيل: تقوم المنظمة بتخفيض حجم بعض أنشطة أعمالها والتكاليف الخاصة بالأعمال غير الفعالة 
  3.  استراتيجية المنظمة الاسيرة: تقوم المنظمة بتخفيض نطاق عملياتها الوظيفية وتركز على نشاطاتها الانتاجية إذ تتولى منظمة اخرى عملية شراء منتجاتها بالكامل وتسويقها وفق قواعد تسليم محددة 
  4.  استراتيجية التصفية: تعمل المنظمة بهذه الاستراتيجية عندما تجد نفسها قد فشلت في جميع أنشطتها وبالتالي تعمل على تصفية أعمالها لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه 
  5.  استراتيجية الاندماج: يقصد بالاندماج اتفاق منظمتين أو أكثر على تكوين منظمة جديدة وعليه تفقد المنظمتين المستقلتين شخصيتهما تماما وتظهر للوجود منظمة جديدة وعادة ما يتم الاندماج بين منظمتين متقاربتين في الحجم والإمكانيات وحددت أنواع الاندماج بالآتي:
  •  الاندماج الأفقي: والذي يعني اتحاد منظمتين أو أكثر تتنافس بشكل مباشر
  • الاندماج العمودي: اتحاد منظمتين أو أكثر بهدف تجهيز أحداهما الأخرى بما تحتاجه 
  • الاندماج المترابط: والذي يعني اتحاد منظمتين أو أكثر لها منتجات متشابهة في المجاميع التقانية 
  •  الاندماج غير المترابط: ويعني الاعتماد على أكثر من أنواع الاندماج اعلاه. 

3) استراتيجية النمو:

وهي الاستراتيجية التي تعتمدها المنظمة بوصفها خيارا باتجاه تحقيق أهداف جديدة أعلى من مستوى أهدافها السابقة وترتبط استراتيجية النمو في الغالب بالتوسعات التي تمر بها المنظمة في قطاعات أعمالها الحالية أو الجديدة، وتتطلب هذه الاستراتيجية جهودا إضافية تقوم بها الإدارة العليا في سبيل خلق آليات تكيف و تفاعل مع فرص الاستثمار البيئي الناتجة عن تحليل موارد و إمكانيات المنظمة ،خدماتها و منتجاتها في ظروف البيئة الخارجية و مهارة الإدارة العليا على تحليل هذه العناصر كأساس لنجاح استراتيجية النمو التي تسعى إلى اتباعها، و تعد خيارات النمو من الاستراتيجيات المرغوبة، و يجب التخطيط الدقيق للنمو لان الأخطاء ستؤدي إلى الأضرار بالمنظمة ولذلك يجب على المنظمة أن تتبنى نسب نمو متوسط (عند مستوى محدد)، وعند تجاوز هذا المستوى ، تبدأ الأرباح بالانخفاض إذا ما استمرت المنظمة بزيادة النمو و التوسع بشكل كبير ، حيث تزداد تكاليف التشغيل بالشكل الذي يتجاوز مستوى الزيادة في الأرباح ".

والمنظمة تتبع هذا الخيار عندما تكون هناك ميول للإدارة العليا فيها نحو المخاطرة والمجازفة أكبر مقابل الفوائد الأعلى على الرغم من أن تخفيض المخاطرة تأخذه الإدارة بعين الاعتبار وتسعى إلى تحقيقه من خلال توزيعها على مفردات محفظتها الاستثمارية. وتقدم المنظمة التي تتبع هذه الاستراتيجية منتجات جديدة أو تدخل أسواقا جديدة وعلى الأغلب فان بيئة المنظمات التي تتبنى هذا الخيار تكون بيئة ديناميكية سريعة التقلب. 

وهناك العديد من الاستراتيجيات الفرعية التي تقع ضمن استراتيجية النمو ويمكن الإشارة إليها باختصار بالآتي: 

  1.  استراتيجية التركيز: تتبع المنظمة هذه الاستراتيجية عندما ترغب في الحصول على ميزة تنافسية من خلال التخصص بالمعرفة والكفاءة وتحاول إدارة المنظمة تجنب مشاكل القيام بعدد من الأعمال في وقت واحد وذلك بالتركيز على منتوج واحد أو على خدمة واحدة أو على عدد محدود جدا من المنتجات أو الخدمات المتقاربة جدا، أو استخدام تكنولوجيا واحدة، وتتبنى هذه الاستراتيجيات المنظمات التي تمتلك مكانة في السوق وقدرات إبداعية عن طريق زيادة الحصة السوقية لها أو زيادة مبيعاتها أو تطوير المنتج أو تحسين نوعيته.
  2.  استراتيجية التنويع: تقوم المنظمة على وفق هذه الاستراتيجية بتقديم عدد من المنتجات الجديدة أو إضافة خدمات جديدة لمنتجاتها من خلال الانتقال إلى نشاطات مختلفة تماما عن أعمالها الحالية، أو الدخول إلى أسواق جديدة بالإضافة إلى أسواقها الحالية، أو عمليات جديدة، وتتبنى المنظمة هذا الخيار الاستراتيجي تبعا لرغبة الإدارة العليا فيها بتحقيق معدلات نمو في نشاطاتها الجديدة ومحاولتها في الحصول على قدرات إبداعية يمكن أن تستثمر في مجالات مربحة. 
  3.  استراتيجية المشاريع المشتركة: تظهر هذه الاستراتيجية من خلال قيام مجموعة من المنظمات بتكوين مشروع على شكل اتحاد مؤقت من اجل إنجاز عمل معين ولغرض محدد ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين أوضاع المنظمات المشاركة وخلق القوة المضافة بينها. 
  4. استراتيجية الاندماج: تستند هذه الاستراتيجية إلى ضم شركتين أو أكثر من خلال استبدال الأسهم وتكون النتيجة تكوين شركة واحدة، ويتم الاندماج غالبا بين منظمات متماثلة في الحجم ومن خلال الاتفاق بين الشركتين، وبموجب هذا الاتفاق تفقد المنظمتان المستقلتان شخصيتهما تماما وتظهران للوجود بمنظمة جديدة. 
  5.  استراتيجية الاستثمار: وهي الاستراتيجية التي تسمى أيضا استراتيجية النمو بغرض البيع، إذ تقوم على إنشاء شركة ناجحة بغرض بيعها للغير في الوقت الذي تزداد فيه المنافسة بين الشركات، ويتطلب المزيد من النمو التنازل عن السيطرة، وينظر إلى الشركة في هذه الحالة على إنها استثمار ليس فقط من وجهة نظر المساهمين بل أيضا من وجهة نظر الإدارة العليا وأعضاء مجلس الإدارة. 

4) الاستراتيجيات المركبة:

تعتمد هذه الاستراتيجيات في المنظمات الكبيرة فقد تستخدم أنواعا من الاستراتيجيات السابقة بصورة متعاقبة كما تمر بفترة من الاستقرار ثم تنطلق في التوسع أوقد ترتبط بين اكثر من استراتيجية بالشكل الذي تراه ملائما، فالمنظمات تعمل دائما على تكوين خليط من الاستراتيجيات التي تتناسب مع الغرض الرئيسي لها أو مع رسالتها الرئيسة، وهذا النوع من الاستراتيجيات شائع التطبيق في الشركات الكبرى متعددة الأعمال، أو عابرة الحدود، و الشركات الصناعية الكبرى التي تخدم في أسواق مختلفة من العالم، وعادة تقوم هذه الشركات بتطبيق استراتيجيات مختلفة في نفس الوقت، أو بتطبيق استراتيجية مختلفة في السوق العالمية. 






المصادر:

عطا، خالدية مصطفى، (2015)، الذكاء الاستراتيجي وأثره في تحديد الخيار الاستراتيجي-دراسة استطلاعية لآراء عينة من العاملين في الشركة العامة لتصنيع الحبوب التابعة لوزارة التجارة، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية، العدد 43، بغداد، العراق.


Post a Comment

أحدث أقدم